الجمعة، 7 أغسطس، 2009

الجبل الخامس - قصاصات وهوامش!

قصة نبي إسرائيلي "إيليا" كما أظن! خرج من بلده فرارا بدينه.. وبين المعجزات الإلهية والمعجزات البشرية،، يروي قصة نجاحه، مالفرق؟ متى تقع؟ ما أثرها..

كما العادة مع روايات كويلهو، أحضر دفاتري لأسجل خلاصات وأقتطع قصاصات
.. كتابتها يعطيني فرصة للتوقف والتفكير فيها .. كتبت بعضها:

"ما فائدة استعادة الحياة لميت، إذا لم يؤمن الناس بمصدر هه القوة" حينها لا تفيد المعجزات إطلاقاً..
"في أحيان كثيرة لا شأن لمصير الإنسان بمايؤمن به أو يخافه!" وإلا لكان أكثرهم نعيما أكثرهم إيماناً..

"يقول الملاك للنبي: استخدم القوة، يقول إيليا: لا قوة لدي باستثناء ما يأتي من الله، يرد الملاك: لا أحد يمتلكها، لكن الجميع يستمد القوة من الله.. ورغم لك لا تستخدمونها!" فعلا أتذكر أن الصنف البشري لا يستهلك سوى 10% على حد أقصى من طاقاته، نحن معجزات تسعى!

"كل معركة في الحياة تعلمنا شيئا ما، حتى المعارك التي يخسرها! وعندما تنضج ستكتشف أنك دافعت عن أكاذيب وخدعت نفسك وعانيت من أجل هراء. فإن كنت محارباً جيدا لن تلوم نفسك على هذا، لكنك لن تسمح بتكرار أخطائك" أتذكر انتصاراتي في الإبتدائية (تحفة كنت!)..

عن الإنصات لا الحديث يقول:

"الإنصات صعب، ففي صلواتنا نحاول أن نبوح بآثامنا، ونطلب مانود أن يحدث لنا،، لكن الله يعرف كل هذا، وأحيانا يطلب منا أن ننصت إلى ما يقوله لنا الكون، وأن نتحلى بالصبر"..

"لأجيال عديدة حاول الرجال أن يفرضوا إرادتهم بالقوة وتحدثوا عن مايريدون دون أن يهتموا بما يفكر فيه الناس! وكل هذه الإمبراطوريات تحطمت.. أما شعبنا فنجا ونضج لأنه تعلم كيف ينصت!" المشكلة أننا نحن الشعوب أنصتنا حتى امتلأت أشرطتنا.. ولم يعد من متسع لنسمع لبعضنا البعض! أتساءل من سيكسر تلك الدائرة المفرغة!!

عن الحب الذي كان دافعا في القصة أكثر منه حكاية، اقتصصت:

"فهي تستطيع أن تحبه حتى دون أن يعرف بهذا، وليست بحاجة لإذن منه كي تشعر بافتقاده، لتفكر به في كل لحظة من اليوم، لتنتظره عند وجبة المساء، وألا تقلق من المؤامرات التي قد ينسجها بعض الناس ضد هذا الأجنبي..

هذه هي الحرية: أن تشعر بما قد يرغبه القلب دون أن تعير أذنك لرأي الآخرين"

"في حب امرأة اكتشفت حباً للمخلوقات كافة"

يواصل:
"ستخلف المأساة علامات خالدة، أما لحظات النصر فلا تخلف سوى ذكريات عديمة النفع!"
"كل ما كان حدوثه ممكناً ولم يحدث، ستذروه الرياح بعيداً، ولن يترك خلفه أثراً فالحياة تصنع بما نأخذه من مواقف!" - يالله كم تمنيت وتمنيت.. أينها الآن لا أثر لها حتى في سجل أحلامي..!

"رغم أن كلاً منا لديه اسم منذ ميلاده، فإنه يجب أن يتعلم تعميد حياته بكلمة يختارها لتمنح معنى لتلك الحياة" - رغم أنها تبدوا مسيحية كثيرا إذ التعميد تقليد مسيحي، لنقل علينا أن نضع شعارا لحيواتنا، قصيرة ككلمة مفعمة ككتاب!!

"أتمنى أن أسبح باسمك وأنا في كامل إرادتي، وليس لأني جبان لم أعرف كيف أختار دربي" - في كليهما سأسألك ربي، لكني في الأولى ٍسأسمع صداها في أعماقي!!

"من الضروري معرفة أنه عند انتهاء مرحلة من حياة المرء- فإن التشبث بها بعد إنتهاء الحاجة إليها، سيفقد ما تبقى من الحياة البهجة والمعنى، وسيعرض الحواس إلى خطر التشوش!"(فلا يعودون يسمعون رسائل حياتهم)
الآن علمت طعم حياة المعمرين أصحاب المقاعد والمناصب!!

"ودائما كان الأنبياء يصعدون ليتحاوروا مع الرب، ودائما كنت أتساءل لماذا يفرض ذلك؟ والآن عرفت الإجابة.. فعندما نكون فوق مرتفع نستطيع رؤية كل شيء دوننا صغيراً، وعندئذ يفقد زهونا وحزننا أهميتهما" أذكر غار حراء لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وجبل الطور لسيدنا موسى..

أخيراً
"عندما نصل إلى نهاية حكايتنا سنتبين أنه في كثير من الأحيان، يتخفى الخير في الشر ورغم ذلك يظل خيراً ويظل جزءاً من مشيئته وتدبيره للإنسانية"

ما أدري ايش حكاية باولو مع الرحلات! فيها ملامح الخيميائي، بل أشار إلى ذلك الذي راح يبحث عند الأهرامات المصرية!
رواية ممتعة، رحلة نبي إلى النبوة تقريباً.. قد تكون رحلة أحدنا إلى رسالتنا في حياتنا!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق