الأربعاء، 15 يوليو، 2009

ثمانون عاما بحثا عن انتماء!!


شَيءٌ تعيس جداً أن تعيش في بلدٍ، تكون فيه ليسَ من الدرجة الثانية.. أبداً بلْ اللامرئية!! ...
تذهب أينما تذهب .. لا حقوق .. تبلعْ حتى تُصاب بالتخمة ويترهل منكَ الجِنان من الألم!!
تربية على الإختلاف والتمييز عندما لا تحصي المدارس إلا الأجانب من طلابها!! قوموا !! أقعدوا!! وعلامات الإستفهام لم تزل منذ يومها تراوح مكانها فوق رأسي، أظنهم كانوا يتسلون بالرياضة الشبه اسبوعية هذه!
شيء أليم أن تكون في مدينة "أراها لكل المسلمين!"، مدينة الرسول، عن ماذا تتحدثين!! ثم أرى وأسمع وأحس ثم أتمنى لو تنتشلني داهية إلى بلاد الواق الواق!!
شيء أكثر من محبط أن تلفظك الأرض ويلفظك البشر، و أن يرفضك من ظننت أنك كبرت وإياهم، وشاركتهم ملاعب الصبا ومقاهي الشباب!! من تتحدث لغتهم، من تعرف عنهم حتى أدق تفاصيل حياتهم، أكثر من أهلك وثقافتك!!
المُمَزّق أنني ومنذ بداية تباشير الطاقة السلبية، وأنا أبحث عن مخرج، أبحث عن مهرب،عن انتماء!! شيٌء ما كان يقيدني؟!
المُشكل أن ذلك القيد لم يلتحم بتلك الأرض كل ماكان يفعله هو تمزيق معصمي وقدمي!! وتقييد حركتي... وتحريك عجلة الزمن.. ولازلت أبحث عن إنتماء..
ياترى هل ستمر الثمانون عاماً، وأنا أبحث عن ذلك المخرج!!
ثم أسمع أنها للسعودين فقط أينما اتجهت...
قل هي لكم في الحياة الدنيا!! لن أشارككم لا الحب ولا العطاء ولا الأخوة... املؤوا منها جيوبكم وقلوبكم فانتماؤها أكبر!!
وادعوا الله مخلصين.. أن يصرفني إلى حيث الإتساع .. الفضاء.. إلى حيث الهواء والنسيم!!
إلى حيث المخرج!!
كتبتها والدمع يملؤ عيني.. والأسف يملؤ مني الفؤاد!!
ملاحظة: لا أشكو أحدا لذلك لا أريد مواساةً، ولا تصبيرًا... تفاصيل إن بُرٍّرَت آلمتْ، وإن تُركتْ بَرئَتْ!

هناك 4 تعليقات:

  1. وأنا ايضا أشعر بعض الاحيان بهذا الشعور

    اعتقد أن كل من اغترب عن بلده يمر بهذا الشعور في مرحلة من مراحل حياته

    لكن السعوودية تختلف فالأجانب لهم معاملة خاصة لا تحدث للأجانب المتواجدون في الدول الآخرى

    ردحذف
  2. سيدتي!!
    شعور الغربة عادة ما نحسّه عندما نرى أنفسنا فجأة نتحدث من أنفسنا!! ولا أحد يفهمنا!!

    لكن اللفظ، الرفض.. النفي صدقيني شعور مختلف تماما..
    :'(
    لا أراك الله هما كهذا!

    ردحذف
  3. المشكلة بالأساس الذي قامت عليه الدولة: عصبية قبلية في الدرجة الأولى. وعقيدة دينية في الدرجة الثانية.

    مهم كان الإنسان متفانيًا ومخلصًا في وطنيته، سيبقى موطنًا من الدرجة الثانية، ما لم يكن من قبيلةٍ ضاربةٍ في العراقة، أو لم يكن يؤمن بالعقيدة التي يتبناها المجتمع وتتبناها الحكومة.

    لكن، قبل أن ننجرّ ونصنف المواطنين درجة أولى وثانية. يجب أن نسأل أولًا: هل مواطنيّ الدرجة الأولى يحصلون على حقوقهم الكاملة أصلًا؟

    بصراحة: أنا منتمي لذاتي فقط. فلا يهمني الانتماء الوطني أو القبيلي.. أو حتى العقديّ.

    جيد أني سقطت على مدونتكِ، فالرابط في التويتر يقود للمدونة المهجورة في مكتوب.

    ردحذف
  4. أتعلم يا مروان، أعياني البحث حول فلسفة الحكومات، مصالحها.. أخطاؤها .. ماعادت تستفزني كالسابق..
    بعضها قبيلي، ديني، علماني، ووو كلها أعذار لرغبات السلطان (شخصا كان أو رأس المال!!)..
    متراجحة الحقوق والواجبات.. طالما كانت أكبر مني،،، ولم أكن بالقوة لتحملني الكفة الأخرى!

    لكني بالناس حولي، تأصلت فيهم تلك الطبقية.. أعجبتهم حقيقة أننا غير مرئيين! إذ ربما يسخرون بحقوقي، وأمامي.. والأسوأ! أن النقاش يهبط إلى دركات أكثر إهانة!!

    إلى ذاتي الإنسانية (روحاً وجسداً) أنتمي.. لكنها كانت البارحة تبكي :(

    * ليست بثراء مدوناتك، ماشاء الله عليك.. يعجبني جنون أفكارك

    ردحذف