‏إظهار الرسائل ذات التسميات رسالة عمر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رسالة عمر. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 13 ديسمبر 2009

ثمانية وعشرون ربيعاً، صيفاً، خريفاً... وشتاءاً

الاسبوع القادم بعد ساعات هو آخر اسبوع دراسي في الترم.. إذ أن الفترة القادمة هي إجازات أعياد الميلاد هنا! بعدها مباشرة سأخضع لأول اختبار تقويمي لأدائي!

غدا أكمل الثماني وعشرين ربيعا، وصيفا، وخريفا، وشتاءاً من عمري! أمر بحالة عجيبة من الذهول.. ولم أنتهِ بعد من عد دقائقها .. ثوانيها ساعاتها .. أيامها.. لست أدري كيف مرت .. لكنها ذهبت، واختزلت في ذاكرتي، ملامح وجهي، تفاصيل حياتي، كلماتي .. عباراتي.. غباءاتي..

الاسبوع الماضي، كان لدي تدريب قبلّي، رمزي بصورة ما... أردت فيه أن أمنع نفسي عن رغباتها.. خالفتها في 80% من ما تحب.. أسميتها فترة ال Reset لكل أذواقي.. الغريب أنها أوجدت لها تفضيلات وسط ذلك المحدود!..

الاسبوع القادم أود أن يكون، مجنونا.. لا مكان فيه لنوم أو كسل..

أود أن أعمل بطاقة أعلى، مدة أطول.. وفي وسط هذا أود أن أقرأ كتاب الاستشراق لإدوارد سعيد.. أن أقوم بكل استعدادات السفر لبرمنجهام الاسبوع المقبل.. وربما أضيف مهاما أخرى لهذا الجدول!

لاتبدو مهامي كثيرة جدا، لكني أعمل وفق نظام مختلف عما اعتدته ثمانية وعشرين عاما، لذلك لا يخلو أبدا من المفاجآت.. كما أنني في العادة أقضي حوائجي سيرا على الأقدام، يستهلك هذا بعض الوقت.. ولأننا في فصل الشتاء الذي لا يعمر فيه النهار طويلا، بضع ساعات وينزل المساء.. ويختم اليوم عدا أعمالي المكتبية، والبحثية!

حقا لا أعلم، لم تخفي الناس أعمارها، هي مجرد أرقام ... أما عمرك الحقيقي فهو ظاهر لي، ظاهر لك، ظاهر لكل من يرى ويبصر!

عني سعيدة بما مضى، أهملت نعم.. لكن حمداً لله روحي متوثبة للأمام..

كل ما أراه أمامي .. هو الشروق!

الاثنين، 12 أكتوبر 2009

يوميات غصن أخضر

ذات يوم جميل في صحراء ما، اختفت فيه الشمس واختلط ماء السماء برحم الأرض و ولد غصن أخضر غض ناعم .. كأني به يكتب يومياته في صحيفة أعماله

اليوم الأول

"جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت
ولقد أبصرتُ قدامي طريقاً فمشيت
وسأبقى ماشياً إن شئتُ هذا أم أبيت
كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟
لست أدري!"

لا من مرشدٍ يتبعه و لا أقرانٍ يتعثر ليقلدهم .. لا أمه تحكي ولا والده ينبس ببنت شفة


اليوم الثاني

ماهذا العطش، أريد ماءا .. أين بركة الماء بجواري يبدو أن والدي استرد نفقته! لا بأس أمي رحيمة ستعطيني فلذة كبدها لو طلبتُ
يمد جذوره، يصل الماء لكنه مـــــالح كدر يبادلها بابتسامة صفراء لهبتها .. أنقذت حياته!
اليوم الثالث

ذلك الماء لا يستحقني :@ ليس لي سوى طريقين إما أن أمد جذوري لعمق عمق الأرض فهناك ماء لم تطله أملاح السطح .. نقي زلال
أو أنتظر وأمتعض وأمتعض إلى أن تنعم علي السماء بمطر ذات مساء أو صباح
إلا أكن كذلك دفنت في هذه الصحراء ولن يكترث أحد!

اليوم الرابع

يالله ما أجملني لقد استطلت وأصبحت نبتة كاملة وصرت أرى الأفق وأهل الحي المجاور..
لِم أعاني أنا فقط مع هذه الرمال مالها لا تصل إليهم!؟
يبدو أن لحياتي معنى نبيلاً فقد علمت أن جذوري وأوراقي تحميهم.. أتفانى أنا في قدَري ليعيشوا هُم!
كل يوم يزداد قدْري، وأعلم أكثر عن معنى وجودي
ابتسامة نبيلة ترتسم على وجهها :)

اليوم الخامس

يبدو أن بلدي غير معطاء.. بخيل إلى حد كبير
غصن .. ياغصن ما عليكِ سوى الزهد، إن لحقت مباهجك اختنقت بها! لا داعي لأكون غضة خضراء.. هذه الحياة لم تخلق لي :|
وإن ضاقت بي دروبي سأتخلص من أوراقي .. على الأقل أحافظ على هيكل الحياة
درب النضال لا يليق إلا بمن اعتلى وتعالى عليها
وداعا حياة الدعة

اليوم السادس
أظن أنني مللت من واقعي .. لا بهجة تلون حياتي.. ولا رفاق يسلونني في درب الكفاح المر..
متى ستتغير حياتي أو أتغير أنا :(

اليوم السابع

كتبت أنا عنها هذا اليوم، فلقد غادرت الحياة كما أرادت
مر من هنا مسافر، يحمل في سنامه قليلا من الماء .. لاكها بفمه وأضاف لها قليلا من الماء .. وواصل درب كفاحه
ثم مر بعدها بدوي قد اشتد عليه البرد.. كَسَّر ماتبقى منها وأشعل فيها النار.. وعاد إلى مفاصله دبيب الحياة!
وهكذا رزقت بدلا من حياتها حيوات أخرى حلت في أجزاء من البدوي، و في بدن ذلك المهاجر

* أضفت لاحقا أواسي ذكراها

"أجارتنا إنّ المزار قريبُ ***** وإنّي مقيم ما أقام عسيبُ
أجارتَنا إنّا غريبانِ هاهنا ***** وكلّ غريب للغريب نسيبُ"

الجمعة، 7 أغسطس 2009

الجبل الخامس - قصاصات وهوامش!

قصة نبي إسرائيلي "إيليا" كما أظن! خرج من بلده فرارا بدينه.. وبين المعجزات الإلهية والمعجزات البشرية،، يروي قصة نجاحه، مالفرق؟ متى تقع؟ ما أثرها..

كما العادة مع روايات كويلهو، أحضر دفاتري لأسجل خلاصات وأقتطع قصاصات
.. كتابتها يعطيني فرصة للتوقف والتفكير فيها .. كتبت بعضها:

"ما فائدة استعادة الحياة لميت، إذا لم يؤمن الناس بمصدر هه القوة" حينها لا تفيد المعجزات إطلاقاً..
"في أحيان كثيرة لا شأن لمصير الإنسان بمايؤمن به أو يخافه!" وإلا لكان أكثرهم نعيما أكثرهم إيماناً..

"يقول الملاك للنبي: استخدم القوة، يقول إيليا: لا قوة لدي باستثناء ما يأتي من الله، يرد الملاك: لا أحد يمتلكها، لكن الجميع يستمد القوة من الله.. ورغم لك لا تستخدمونها!" فعلا أتذكر أن الصنف البشري لا يستهلك سوى 10% على حد أقصى من طاقاته، نحن معجزات تسعى!

"كل معركة في الحياة تعلمنا شيئا ما، حتى المعارك التي يخسرها! وعندما تنضج ستكتشف أنك دافعت عن أكاذيب وخدعت نفسك وعانيت من أجل هراء. فإن كنت محارباً جيدا لن تلوم نفسك على هذا، لكنك لن تسمح بتكرار أخطائك" أتذكر انتصاراتي في الإبتدائية (تحفة كنت!)..

عن الإنصات لا الحديث يقول:

"الإنصات صعب، ففي صلواتنا نحاول أن نبوح بآثامنا، ونطلب مانود أن يحدث لنا،، لكن الله يعرف كل هذا، وأحيانا يطلب منا أن ننصت إلى ما يقوله لنا الكون، وأن نتحلى بالصبر"..

"لأجيال عديدة حاول الرجال أن يفرضوا إرادتهم بالقوة وتحدثوا عن مايريدون دون أن يهتموا بما يفكر فيه الناس! وكل هذه الإمبراطوريات تحطمت.. أما شعبنا فنجا ونضج لأنه تعلم كيف ينصت!" المشكلة أننا نحن الشعوب أنصتنا حتى امتلأت أشرطتنا.. ولم يعد من متسع لنسمع لبعضنا البعض! أتساءل من سيكسر تلك الدائرة المفرغة!!

عن الحب الذي كان دافعا في القصة أكثر منه حكاية، اقتصصت:

"فهي تستطيع أن تحبه حتى دون أن يعرف بهذا، وليست بحاجة لإذن منه كي تشعر بافتقاده، لتفكر به في كل لحظة من اليوم، لتنتظره عند وجبة المساء، وألا تقلق من المؤامرات التي قد ينسجها بعض الناس ضد هذا الأجنبي..

هذه هي الحرية: أن تشعر بما قد يرغبه القلب دون أن تعير أذنك لرأي الآخرين"

"في حب امرأة اكتشفت حباً للمخلوقات كافة"

يواصل:
"ستخلف المأساة علامات خالدة، أما لحظات النصر فلا تخلف سوى ذكريات عديمة النفع!"
"كل ما كان حدوثه ممكناً ولم يحدث، ستذروه الرياح بعيداً، ولن يترك خلفه أثراً فالحياة تصنع بما نأخذه من مواقف!" - يالله كم تمنيت وتمنيت.. أينها الآن لا أثر لها حتى في سجل أحلامي..!

"رغم أن كلاً منا لديه اسم منذ ميلاده، فإنه يجب أن يتعلم تعميد حياته بكلمة يختارها لتمنح معنى لتلك الحياة" - رغم أنها تبدوا مسيحية كثيرا إذ التعميد تقليد مسيحي، لنقل علينا أن نضع شعارا لحيواتنا، قصيرة ككلمة مفعمة ككتاب!!

"أتمنى أن أسبح باسمك وأنا في كامل إرادتي، وليس لأني جبان لم أعرف كيف أختار دربي" - في كليهما سأسألك ربي، لكني في الأولى ٍسأسمع صداها في أعماقي!!

"من الضروري معرفة أنه عند انتهاء مرحلة من حياة المرء- فإن التشبث بها بعد إنتهاء الحاجة إليها، سيفقد ما تبقى من الحياة البهجة والمعنى، وسيعرض الحواس إلى خطر التشوش!"(فلا يعودون يسمعون رسائل حياتهم)
الآن علمت طعم حياة المعمرين أصحاب المقاعد والمناصب!!

"ودائما كان الأنبياء يصعدون ليتحاوروا مع الرب، ودائما كنت أتساءل لماذا يفرض ذلك؟ والآن عرفت الإجابة.. فعندما نكون فوق مرتفع نستطيع رؤية كل شيء دوننا صغيراً، وعندئذ يفقد زهونا وحزننا أهميتهما" أذكر غار حراء لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وجبل الطور لسيدنا موسى..

أخيراً
"عندما نصل إلى نهاية حكايتنا سنتبين أنه في كثير من الأحيان، يتخفى الخير في الشر ورغم ذلك يظل خيراً ويظل جزءاً من مشيئته وتدبيره للإنسانية"

ما أدري ايش حكاية باولو مع الرحلات! فيها ملامح الخيميائي، بل أشار إلى ذلك الذي راح يبحث عند الأهرامات المصرية!
رواية ممتعة، رحلة نبي إلى النبوة تقريباً.. قد تكون رحلة أحدنا إلى رسالتنا في حياتنا!